الدرس الستون: في الصلاح ونفيه ج3

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp
الدرس الستون: في الصلاح ونفيه ج3

17 ذو القعدة 1447

في الصلاح ونفيه ج٣:

إن الذين ذهبوا إلى عدم ظهور نفي الصلاح في الحرمة لا استقرار لمذهبهم في أنفسهم، ففي خبر المسائل - مسائل علي بن جعفر -: ”سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها؟ قال: لا“. قال الشيخ الأعظم في المكاسب: ”وأما رواية علي بن جعفر عليهما السلام فلا تدل إلا على كراهة اللعب بالصورة ولا نمنعها بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو“.

أي لا نمنع دلالة الرواية على الحرمة إضرابا عن أنَّا لا نمنع دلالتها على الكراهة، فلم يكن نفي الصلاح عند الشيخ ظاهرا هاهنا في الكراهة لهذا الإضراب منه إلى عدم منع الدلالة على الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو المحرم.

وفي خبر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيلٍ معلوم وأن صاحبه قال للمشتري ابتع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت، قال عليه السلام: لا يصلح إلا بكيل. وقال ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام“.

قال الشيخ الأعظم رحمه الله: ”وأما نسبة الكراهة إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في المعنى المصطلح يعارض ظهور (لا يصلح، ولا يصح) في الفساد“.

فالمختار الثبات على ظهور (لا يصلح) في الفساد، أي الحرمة وعدم الجواز، موافقة للغة وجريا على المتبادر في الأخبار إلا أن تنهض قرينة صارفة إلى الكراهة.

* الآراء والنتائج التي يُنتهى إليها في هذا الدرس هي في مقام البحث العلمي فقط ولا يجوز العمل بها إن لم تطابق فتوى المرجع.

لمشاهدة الدرس كاملًا:

شارك المقال على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp