سلام عليكم. ما هو مصدر رواية ان رحلا صعد على مآذنة فسب امير المؤمنين عليه السلام فأراد مالك الاشتر ان يقتله فمنعه امير المؤمنين وقال له سب بسب او عفو عن ذنب؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
جواب المكتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هما خبران مختلفان.
الأول ما رواه ابن شهراشوب في المناقب عن الحسن بن علي عليهما السلام في خبر: إن الأشعث بن قيس الكندي بنى في داره مئذنة، فكان يرقى إليها إذا سمع الأذان في أوقات الصلوات في مسجد جامع الكوفة، فيصيح من على مئذنته: يا رجل إنك لكاذب ساحر، وكان أبي يسميه عنق النار. وفي رواية: عرف النار. فيسأل عن ذلك، فقال : إن الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء فتحرقه، فلا يدفن إلا وهو فحمة سوداء. فلما توفي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور.
والثاني ما رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة أن عليا عليه السلام كان جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السلام: إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأة فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافرا ما أفقهه! فوثب القوم ليقتلوه، فقال: رويدا إنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب.
وفقكم الله لمراضيه.
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
27 ربيع الأول 1447 هجرية